المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يا حبيبي ممكن لحظة ؟!


عاشق الهمسات
07-13-2010, 07:04 PM
حبيبي ..
أيّها العاصي ..
تعال .. أريدك في كلمة ..
يا حبيبي ، هل تظن أنّي حين آمرك وأنهاك ، حين أنصحك وأقلاك ..
هل تظنّ أنّي مُبرّأ ممّا أنت واقع فيه ؟
وهل تظنّ أنّي مُعافى ممّا ابتُليتَ به ؟
ثمّ هل تظنّ أنّي أكرهك وأبغضك ؟
لا يا حبيبي ..
أنا مثلك ..
مقصّر في جنب الله ..
عاص له ..
مذنب ظالم لنفسي..
وإنّما أعِظك وأنصحك بما أعِظ به نفسي وأنصحها ..
يا حبيبي ..
الخطيئة ليست مشكلة في ذاتها ..
البشر مركّب من النّقص والعجز والعجلة والطمع ..
فالخطيئة هي قدر البشر ..
إنّما تكون الخطيئة عاراً وشناراً حين نخرجها عن حيّز النّقص البشري ..
حين نحوّلها إلى حربة يُطعن بها في دين الله وفي خاصرة الأمّة ..
هل أنت لاعب كرة في فريق يُتابع ؟
هل أنت مدخّن أو شارب خمر ؟
هل أنت صاحب علاقات محرمة ؟
هل أنت من أصحاب القصّات الغربية واللباس الغربي ؟
...إلخ إلخ إلخ ..

اعلم يا حبيبي أنّك تظلّ عبدالله المذنب المقصّر طالما أنت مستتر بذنبك خائف من عقوبته .. (كلّ أمّتي معافى إلاّ المجاهرين)
لكنّ المجاهرة بهذه المعاصي أو اتخاذها حرفة لم يعد مثل ما كان قديماً ..
هناك آلة إعلاميّة غربية وعربية تُدار بأيدي صهيونية صليبيّة بعضها ناطق بالعربية وبعضها بغير ذلك ..
استطاعت هذه الآلة أن تجنّد كلّ مظاهر المعصية التي يجاهر بها أصحابها لتحارب دين الله في عقر داره ..
لاعب الكرة الّذي اشغل ملايين المسلمين عن صلاتهم وعن ذكر الله وعن قضايا الأمّة ليس مجرد لاعب كرة ..
اللاعب الذي كان يرقّص الجماهير على فنه الكروي بينما كان أطفال غزّة تُذبح لم يعد مجرد لاعب كرة ..
لقد أصبح جنديا في هذه الحرب شعر أو لم يشعر ..

المرأة السافرة والمتبرّجة والمختلطة بالرجال لم تعد مجرد غانية لعوب .. بل أصبحت سهما إبليسيّا يسلّطه الغزو الفضائي على قلوب الناس فيصرفهم عن دينهم ويستجلب مزيداً من النساء إلى عالم الشهوة واللهو والسفور ..
الشاب الذي يلبس اللباس الغربي ويقص شعره مثلهم أو يربيه كما يربيه الخنافس (الكدش) لم يعد مجرد شاب طائش ..
نعم لم تعد كذلك يا صديقي .. أنت الآن مُجنّد للصدّ عن سبيل الله وعن هدي رسول الله .. صلى الله عليه وسلّم ..
أصبحت رسولاً ومبشرا بدين الغرب وهديه ..وسلوكه وأخلاقه ..ومجاناً بلا مقابل ..
أصبحت داعية للضلال ..
قد لا تشعر بهذا لكنّها الحقيقة ..

يا حبيبي ..
أنا لا أطلب منك أن تكون ملاكاً معصوماً ..
وأنصحك كما أنصح نفسي بالمسارعة للتوبة قبل الممات ..
لكن وصيتي لك أن لا تجمع إلى ذنبك في معصيتك أن تكون جنديا في جيوش الغزاة ..
اسمع يا حبيبي هذه القصة القصيرة ..
ذكر المؤرخون أن أهل قيسارية أسروا عبدالله بن حذافة السهمي ، فأمر به ملكهم، فجرب بأشياء صبر عليها.
ثم جعلوا له في بيت معه الخمر ولحم الخنزير ثلاثا لا يأكل، فاطلعوا عليه، فقالوا للملك: قد انثنى عنقه، فإن أخرجتَه وإلا مات.فأخرجه، وقال: ما منعك أن تأكل وتشرب ؟ قال: «أما إنّ الضرورة كانت قد أحلّتها لي، ولكن كرهت أن أشمتك بالاسلام». انتهت القصّة ..
ولكن عبرتها لم تنتهي ..
ولكنّ رسالة ابن حذافة لم تنتهي ..
هل تأمّلت قوله جيداً ؟
لقد رفض الحلال الذي أباحته له الشريعة كراهة أن يكون فعله سببا في شماتة الكافر في الإسلام ..
يا للعظمة ويا للفخامة ..
اسمع إلى جيل محمّد صلى الله عليه وسلّم كيف يسطّر القِيَم والـمُثل ..
أرأيت كيف امتنع من المباح ..
فما بالك يا حبيبي تصر على الحرام ..
إيّاك يا صديقي أن تكون سببا في شماتة الكفّار في محمّد صلى الله عليه وسلّم وفي دينه وشريعته ..
إيّاك يا حبيبي .. إيّاك ثمّ إيّاك ..

نور
07-13-2010, 10:19 PM
غفر الله لنا جميعا وهدانا الى طريق الصواب
واسأله تعالى توبة من عنده يهدي بها قلوبنا قبل الرحيل
شكرا لك عاشق الهمسات
بارك الرحمن فيك وجزاك كل خير

نقاء
07-20-2010, 02:39 AM
لا إله الا الله محمد رسول الله..

جزاك الله كل خير

نفعنا الله واياكم باحسن القول

ذكرى فان الذكرى تنفع المؤمين "

قلب إمرأة
07-20-2010, 04:18 AM
جزاك الله خير الجزاء
على قيمة طرحك الهادف
وجعلنا الله ممن يستمع الى القول
ويتبع احسنه